ابن أبي حاتم الرازي

607

كتاب العلل

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ بُدَيْل ( 1 ) ، عَنْ أَنَسٍ ( 2 ) ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قال : خَصْلَتَان ِ لا يَحِلُّ مَنْعُهُمَا : المَاءُ وَالنَّارُ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ ( 3 ) . 1127 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سُوَيْدٌ أَبُو حاتِم ( 4 ) ، عَنْ قَتادة ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله ؛ قال : ليس بين الأب ِ وبين ابنِهِ رِبًا ( 5 ) ؟

--> ( 1 ) هو : ابن مَيْسَرة العُقيلي . ( 2 ) في ( ف ) : « عن بديل ، عن أبيه ، عن أنس » . ( 3 ) نقل الحافظ ابن حجر في " التلخيص " ( 3 / 143 رقم 1338 ) كلام أبي حاتم مختصرًا . ( 4 ) هو : سويد بن إبراهيم الجَحْدَري . ( 5 ) رسمت في جميع النسخ هكذا : « ربوا » بواوٍ بعدها ألفٌ ، وهو رسم قديم للكُتَّاب درَجَ عليه بعضُ كَتَبَةِ الحديث كما وقع هنا . وهو موافق لرسم المصحف العثماني ، وقد ذكر العلماء أن الرِّبَا : مقصورٌ ، وهو من رَبَا يَرْبُو ، فيكتبُ بالألف وتثنيتُهُ : رِبَوَان ، واختار الكوفيون كَتْبَهُ وتثنيته بالياء ؛ الرِّبَى ، والرِّبَيَان ؛ لكسر أوَّله ، وغلَّطهم البصريُّون . وكَتْبُهُ في المصحف بالواو ، قيل : لأنَّ أصله الواو ، وقال الفراء : « إنما كتبوه بالواو ؛ لأنَّ أهل الحجاز تعلَّموا الكتابة من أهل الحيرة ، ولغتهم : الرِّبَوْا ، فعلَّموهم صورة الخطِّ على لغتهم ، فأخذوه كذلك عنهم ، وكذلك قرأها أبو سماك العدوي : « الرِّبَوْا » بالواو ، وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة بسبب كسرة الراء ، وقرأ الباقون بالتفخيم لفتحة الباء ، واليومَ أنت فيه بالخيار : إن شئت كتبته بالواو على ما في المصحف موافقةً له ، وإن شئت بالياء ، وإن شئت بالألف » . اه - . وقد نقل ذلك عن الفراء الثعلبيُّ في " تفسيره " ( 2 / 281 ) ، والنووي في " المجموع شرح المهذَّب " ( 9 / 374 ) وغيرهما ، وفي " اللباب " للعكبري ( 2 / 488 ) ، قال : « الربوا : تكتب بالواو ؛ لئلاَّ تشتبه ب‍ « الزِّنَا » . اه - . وأما كتابة ألف بعد الواو : فقد قال القلقشندي في " صبح الأعشى " ( 3 / 204 ) : « وجمعوا في " الربا " بين العوض والمعوَّض منه ، فكتبوه بواوٍ وألفٍ بعدها ، على هذه الصورة « الربوا » . اه - ، وفي " تفسير النسفي " ( 1 / 133 ) قال : « زيدتِ الألفُ بعدها تشبيهًا بواو الجمع » . وانظر " همع الهوامع " ( 3 / 527 ) ، و " الكليات " لأبي البقاء الكفوي ( ص 24 و 555 ) ، و " صبح الأعشى " ( 3 / 177 ) ، و " المطالع النصرية " للهوريني ( ص 138 ) ، و " معجم القراءات " ( 1 / 401 / سورة البقرة / 275 ) .